مركز الثقافة والمعارف القرآنية

55

علوم القرآن عند المفسرين

قال البغوي : « أنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي ، أنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد حموية السرخسي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن حزيم الشاشي ، أنا أبو محمد عبد بن حميد شاشي ، ثنا حسين بن علي الجعفي ، قال : سمعت حمزة الزيات عن أبي المختار الطائي عن ابن أخي الحرث الأعور عن الحارث الأعور ، قال : مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث ، فدخلت على علي رضي اللّه عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث ؟ قال : أو قد فعلوها ؟ قلت : نعم ، قال : أما إني قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ألا إنها ستكون فتنة ، فقلت : فما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : كتاب اللّه فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الرّد ، ولا تنقضي عجائبه ، وهو الذي لم تنته الجنّ - أي : لم يتوقّفوا - في قبوله ، وأنه كلام اللّه تعالى إذ سمعته حتى قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به . من قال به صدق ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم » ، خذها إليك يا أعور ، قال أبو عيسى : هذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإسناده مجهول ، والحرث فيه مقال . أنا عبد الواحد المليحي ، أنا أبو منصور السمعاني ، أنا أبو جعفر الزياني ثنا حميد بن زنجويه ، أنا أبو أيوب الدمشقي ثنا سعد : أنّ ابن يحيى ثنا عبد اللّه بن أبي حميد عن أبي الحاكم الهذلي عن وائلة بن الأسقع ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ، وأعطيت مكان الإنجيل المئين ، وأعطيت مكان الزبور المثاني ، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي ، وأعطاني ربي المفصّل نافلة » ، غريب « 1 » » « 2 »

--> ( 1 ) قوله : « غريب » هو اصطلاح المحدثين عن الحديث الذي ينفرد بروايته واحد من التابعين أو من أتباع التابعين . « انظر تدريب الراوي ج 2 ص 180 » . ( 2 ) معالم التنزيل ( بغوي ) ج 1 ص 32 - 33 .